المتقي الهندي
719
كنز العمال
8564 عن علي قال : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب . ( أبو الشيخ ) . 8565 عن علي قال : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإن الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، ألا وإن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا والتراب فراشا والماء طيبا ، ألا من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ألا إن لله عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين ، وأهل النار في النار معذبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم مخرونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياما لعقبي دحلة طويله ، أما الليل فصافون أقدامهم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى ربهم : ربنا ربنا ، يطلبون فكاك رقابهم ، وأما النهار فعلماء حلماء بررة أتقياء ، كأنهم القداح ينظرون إليهم ناظر فيقول : مرضى ؟ وما بالقوم من مرض ، وخولطوا ولقد خالط القوم أمرا عظيم . ( الدينوري كر ) . 8566 عن علي أنه سئل عن الدنيا ؟ فقال : أطيل أم أقصر ؟ فقيل أقصر فقال : حلالها حساب ، وحرامها عذاب ، فدعوا الحلال لطول الحساب ، ودعوا الحرام لطول العذاب . ( ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا